تـاريـخ نـقـل النـص المـقـدس خـلال الـقـرون الأولي
 ثـلاثـة حـالات نـقـديـة فى رسالـة يـهـوذا

 

 

من بين كافة التفسيرات المسيحية العربية المختلفة فإن تفسير الأب المتنيح متي المسكين يعد من أشهر المصادر التفسيره لبعض المشاكل النقدية المتعلقة ببعض نصوص العهد الجديد.

وتأتي أهمية ذلك التفسير من مكانة صاحبة والذي كان مرشحاً لكرسي البابوية عام 1971م ، قبل ان يتفرغ للكتابات والتفاسير الروحية واللاهوتية.

 

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو مدي واقعية النقد بشقة النصي بتفاسير الأب متي المسكين؟

بإمكاننا الإجابة علي ذلك السؤال من حيث كونه تفسيراً نقدياً من خلال التعرض لدراسة وتحليل أهم التعليقات النقدية التي اشار اليها في تفاسيره للأناجيل الأربعة.

فمن خلال بحثنا هذا سنثبت ان تفسير الأب متي المسكين لا يعد ولا يصنف ضمن التفاسير النقدية – اي التفاسير المبنية علي النصوص النقدية – علي الرغم من انه يعد واحداً من أشهر التفاسير الأرثوذكسية التي تعرضت لبعض الحالات النصية الشهيرة كخاتمة إنجيل مرقس وقصة المرأة الزانية بإنجيل يوحنا.

 

لكن تعامل القمص ( متي المسكين ) مع التعليقات النقدية بتفسيره يُظهر بشكل واضح انه لم يكن يهدف الي كتابة تفسير نقدي علي الرغم من معرفته التامة للنقد النصي المتعلق بالفقرات التي يقوم بتفسيرها وشرحها بكتاباته ، ففي بعض تعليقاته نجد انه تاره يتعلق بتحديد خطأ الترجمة العربية التي يستخدمها في تفسيره[1] من خلال بعض العبارات مثل ( وقد جاءت في الترجمة العربية .. خطأ ) أو مثل ( وهنا أيضاً .. خطأ "في الترجمة العربية" ) أو ( سقطت من المترجم إلى العربية ).

وتارة أخري نجد انه قد أهمل بالكلية مواضع لا خلاف فيها عند علماء النقد بعدم صحتها وبالتالي خطأ الترجمة العربية التي تتضمنها ولعل من أشهر تلك الأمثلة ( فاصلة يوحنا ) والواقعه برسالة يوحنا الاولي 5/7-8 والتي تعرض لها ( متي المسكين ) في تفسيره علي رسالة يوحنا الأولي قائلاً:

(( شهود حقيقة أن يسوع هو المسيح ابن الله , محل ثقة مُطلقة , فالشهادة لهذه الحقيقة تشهد بها السماء و الأرض. والسماء فيها ثلاثة , و يشهد فى الأرض ايضا ثلاثة. فوصية الناس بإثبات الحق أصبحت بحسب الأسفار المقدسة رسمية و إلهية. فهى تبتدىء فى الأرض بالروح و الماء و الدم. فالمسيح جاء بالماء و الدم و الروح "وَمَتَى جَاءَ الْمُعَزِّي الَّذِي سَأُرْسِلُهُ أَنَا إِلَيْكُمْ مِنَ الآبِ رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي مِنْ عِنْدِ الآبِ يَنْبَثِقُ فَهُوَ يَشْهَدُ لِي" ( يو 15 : 26). هؤلاء الثلاثة هم فى الواحد يسوع الذى قد أتى بهم , يعملون معاً لنتيجة واحدة و هى حقيقة أن يسوع هو المسيح إبن الله ))[2] ، رغم ان علماء النقد النصي لا يشكون في عدم صحة تلك الفقرة للدرجة التي تصل الي حد توبيخ بعضهم البعض اذا تعرض أحدهم لها بالتعليق ، وهو ما يمكن مشاهدتة في إستغراب ( دانيال والاس ) من ( ايهرمان بارت ):

(( ختاماً فإن " صيغة التثليث " بـ 1يوحنا 5/7-8 عملياً لا توجد في اي ترجمة حديثة ، منذ ان أقر العلماء بقرون انها إضافة لا حقة ، فقط بضعة مخطوطات حديثة جداً هي التي تتضمن الأعداد ، المرء قد يستغرب لماذا تلك الفقرة حتي تناقش في كتاب ايهرمان ، يبدو السبب الوحيد في ذلك لكي يكون وقوداً للشك ))[3]

لكن ما لا يعلمه ( دانيال والاس ) ان رجال الكنيسة القبطية الارثوذكسية حتي تلك اللحظة لا يزالون يؤمنون بصحة تلك الفقرة للدرجة التي جعلت البابا شنودة نفسه يدرجها في القائمة الأولي للأدلة الكتابية علي لاهوت المسيح معلقاً عليها بالقول:" وهنا اللاهوت واضح جداً "[4].

 

 مثال أخر يظهر تجاهل ( متي المسكين ) للتعليقات النقدية يمككنا ان نجده في تفسيره علي سفر أعمال الرسل حيث عدد معمودية الخصي بـ 37:8 ( ترجمة الفاندايك ):

(( فقال فيلبس ان كنت تؤمن من كل قلبك يجوز فاجاب و قال انا اؤمن ان يسوع المسيح هو ابن الله ))

وهي الفقرة المحذوفة في أغلب المخطوطات اليونانية وأقدمها كالبرديةp45  والمخطوط السينائي والفاتيكاني والسكندري وغيرهم ، الأمر الذي جعل علماء نسخة NETBible يقرون: " بكل وضوح تلك الفقرة ليست جزءاً من النص الأصلي لأعمال الرسل "[5]

 

لكن القمص ( متي المسكين ) لم يتطرق في معرض شرحه بهذا الموضع لتلك المشكلة النقدية علي الإطلاق بل إكتفي بالقول:

(( فكان ردّ فيلبُّس يشمل حتماً توضيح علاقة المعمودية بالإيمان وضرورة النداء بالإيمان علناً بالرب يسوع من كل القلب فقالها متهلِّلاً:» أنا أُومن أن يسوع المسيح هو ابن الله «[6]

 

مثل تلك الأمثلة وغيرها الكثير يظهر صعوبة تقبل فكرة عدم معرفة الاب ( متي المسكين ) للمشكلة النقدية المتعلقة بتلك الفقرات ، لكنه يظهر بشكل واضح ان الأب ( متي المسكين ) لم يكن يهدف الي التعرض الي المشاكل النقدية إلا بما يراه مناسباً وموافقاً لفكره وارائه.[7]

 

نقطة اخري تظهر بشكل واضح في التعليقات النقدية التي تعرض لها الأب ( متي المسكين ) ألا وهي أهماله الملاحظ لتفاصيل الحالة النقدية المشار اليها في تعليقه ، فخلال 20 تعليق نقدي للأب ( متي المسكين ) في تفسيره علي الأناجيل الأربعة نجد انه لم يتطرق بشكل ملحوظ لعلوم المخطوطات او وسائل النقد في ترجيحاته بل كان يكتفي في تعليقة بطرح بعض الكلمات المقتضبة مثل ( الأصل اليوناني ) أو ( أقدم المخطوطات اليونانية المحققة ).

 

  •    فمن خلال 14 حالة فإننا نجد أن الأب متي المسكين قد فضل قراءة أقل المخطوطات عدداً في مواجهة قراءة الفاندايك الثابته بأغلب المخطوطات اليونانية. في حين وافق الفاندايك في 4 حالات فقط ، في الوقت الذي بدا قراره غير واضحاً بحالتين.

  •    تعامل الأب متي المسكين مع الإستلالات المخطوطية يثير الإستغرب فمثلاً نجده تاره يعبر عن المخطوط السينائي والفاتيكاني بكونهم أقدم المخطوطات #1# وتاره يعبر عنهم بوصفهم " بعض المخطوطات "#7# وتاره يكون قراره مبني في حقيقته علي تلك المخطوطتين فقط #11# وتاره يهمل شهادتهم تماماً #20#، بل ان الأمر قد يصل الي حد التضارب في الإستدلال نفسه فمثلاً في الوقت الذي كانت فيه المخطوط واشنطن والمخطوط بيزا #8# يعبر عنهم بـ " المخطوطات الأولي " فإن تلك المخطوطات نفسها وصفت في #10# بإعتبارها " المخطوطات الأحدث " ..!!!

  •    في الإستشهادات بالآباء فإن الأمر لا يختلف كثيراً فتاره تكون شهادات الآباء لها القيمة المسيطرة #20# وتاره لا تكون لها أي قيمة تذكر #18#.

  •    لم يشر الأب متي المسكين في واحدة من العشرين حالة الي أساليب النقد المتبعة في قراره ، بل نجده في بعض الأحيان يوفر معلومات نقدية غير صحيحة مثل #5# و #11# و #14# و #20# ، علي انه في الحالات #19# و #20#  بدا واضحاً وكأن الأب متي المسكين  يتبع أسلوب الإيمان فقط.

 

 

تعليق #1# متي 1:6

خلافاً لقراءة الفاندايك ( احترزوا من ان تصنعوا صدقتكم قدام الناس ) فإن القمص ( متي المسكين ) يقول في تفسيره: ( هذه العبارة جاءت في أقدم المخطوطات اليونانية المحققة: “تُمارسون عبادتكم δικαιοσύνην أمَّا الصدقة ἐλεημοσύνην فتأتي بعد ذلك في الآية القادمة. )[8]

وهي القراءة الموافقة للترجمات العربية الأخري كالمشتركة والكاثوليكية واليسوعية والحياة والبولسية ، ويدعمها في ذلك المخطوط السينائي[9] والفاتيكاني[10] وبيزا وبعض المخطوطات اليونانية الأخري مثل0250, f1, 372, 892, 1424*

بالإضافة الي أهم وأغلب المخطوطات اللاتينية القديمة كـ ita itb itc وترجمة القديس جيروم الفولجاتا والسيريانية السينائية والفلسطينية وقراءة القديس أوريجانوس.

في حين تتمتع قراءة الفاندايك بدعم الأغلبية العظمي من المخطوطات اليونانية (E, K, M, S, U  ) بالإضافة الي دعم مخطوطات هامة مثل ( L, W, Z, D, Q, f13, 22, 33 ) بالإضافة الي واحدة من اهم مخطوطات اللاتينية القديمة وهي itK والسريانية البشيطا والهريكلية والقبطية الأخميمية والأرمينية والغوطية وقراءة القديس ديدموس الضرير وباسيل الكبير.

 

لا شك ان القمص ( متي المسكين ) قد فضل هنا قراءة δικαιοσύνην مخالفاً قراءة الفاندايك واصفاً مخطوطات تلك القراءة بـ " أقدم المخطوطات اليونانية المحققة "

 

 

تعليق #2# متي 13:6

تختم الفاندايك الصلاة الربانية بتسبيحه:(( لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.))

لكن تلك التمجيدة والتي تُسمي بـ " Doxology " تم حذفها من أغلب الترجمات العربية كالمشتركة والكاثوليكية واليسوعية الحديثة والبولسية ويرجع ذلك لأنها محذوفة من أقدم وأشهر المخطوطات اليونانية كالسينائية والفاتكانية وبيزا والمخطوطه Z المحفوظة بدبلن حالياً والتي يري علماء النقد أن نصها شديد الشبة بنص المخطوط السينائي.[11]

، لكن الأب متي المسكين يخبرنا في تفسيره علي إنجيل متي :

(( وُجِدَت في كثير من المخطوطات القديمة، وسجَّلتها الديداخي، وهي من بداءة القرن الثاني الميلادي وتُدعى تعليم الاثني عشر (VIII.2)، ومعمول بها في الكنيسة في أقدم الليتورجيات. وهي غائبة من إنجيل ق. لوقا.)) [12]

وهو التعليق الذي يشوبة الكثير من علامات الإستفهام نظراً لأن الديداكي تقرأ التسبيحة بصورة مختلفة عن تلك الصيغة المعروفة[13]، فضلاً عن ان عالمي المخطوطات ويستكوت وهورت أشارا الي تلك التسبيحة لم تكن معروفة في اي ليتورجية لا تينية قديمة.[14]

 

الأب متي المسكين في تلك الحاله يميل بشكل واضح نحو اصاله التسبيحة ذاهباُ في ذلك عكس الحالة الأولي معتمداً علي شهادة الأغلبية العظمي من المخطوطات اليونانية مثل: (E G K L W Δ Θ Π Σ 0233 ).

 

 

تعليق #3# متي 3:10

وفقاً لترجمة الفاندايك فإن الإسم العاشر من تلاميذ المسيح الإثني عشرة هو (( َلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ  )) إلا أن ذلك الإسم بدا وكأنه قد لاقي معاناه شديدة في التقليد النسخي للمخطوطات ، فهو وفقاً للترجمات العربية الأخري يُسمي " تداوس " عكس الفاندايك التي تجعل إسمه الحقيقي هو " لباوس " ، في حين ما " تداوس " الا لقبه فقط.

في ذلك الأمر فإن الأب متي المسكين قد أجمل المشكلة قائلاً:

(( ولبَّاوس مشتقة من القلب “الشجاع” (من لُب = قلب)، وهذا صار اسمه الرسولي بحسب ق. متى في المخطوطات القديمة )) [15]

لكن ذلك الإجمال في تفاصيل تلك " المخطوطات القديمة " كما هي عادة القمص به الكثير من القصور الشديد فالمخطوطات القديمة تضاربت بشكل جعل علماء النقد النصي يواجهون صعوبة في تحديد القراءة الأصلية من القراءة الغير صحيحة[16] ، فخلافاً لقراءة الفاندايك      " لباوس الملقب تداوس " والتي تتمتع بدعم أغلب المخطوطات اليونانية وبعض المخطوطات القديمة كالمخطوط واشنطنW فإن أقدم واشهر المخطوطات القديمة الأخري كالسينائية والفاتيكانية وبعض المخطوطات اليونانية الاخري[17]، تقرأ " تداوس " بحذف " لباوس الملقب " في حين مخطوطات أخري قديمة كالمخطوط بيزا  D تقرأ بصورة معاكسة " لباوس " بحذف " الملقب تداوس " مدعومة في ذلك بدعم من قراءة اللاتينية itK  بالإضافة الي قراءة القديس اوريجانوس.[18]

بعض المخطوطات اليونانية كان التقليد عندها مختلف قليلاً فصار إسمه " تداوس الملقب لباوس " وهي قراءة المخطوطات 13, 346, 543, 826, 828

تقليد أخر منقول كان عبارة عن حذف إسمه تماماً من قائمة التلاميذ !! ذلك التقليد متمثل في المخطوط السرياني السينائي syrs والتي يعود بها العلماء الي نهايات القرن الرابع ولها أهمية كبري عند علماء النقد حتي في الحالات التي لا تلقي أي دعم يوناني لقراءاتها. [19]

 

خلال ذلك الإختلاف الشديد كان منهج القمص سلبي جدا مفضلاً قراءة الفاندايك بدون إظهار اي أسباب نقدية او عملية لذلك الإختيار اللهم إلا قوله:

(( والمعروف عند العلماء ذوي البحث العميق أن لباوس عندما أخذ العماد من المعمدان صار اسمه ثداوس وهذا يتمشَّى مع قوانين الرسل ))[20]

 

زاهن ، تشندروف ( حذف مقطع :الملقب تداوس ) ، الفورد: فضلوا القراءة المثبته بالفاندايك

 

لاتشمان ، ترجليز ، ويستكوت وهورت ، نستل ، ألاند ، متزجر ، دانيال والاس: فضلوا القراءة الأخري ( تداوس ) غير مبالين بما ساقة القمص من أسباب.

 

 

تعليق #4# متي 13:25

علي الرغم من تمتعها بالأغلبية العظمي من المخطوطات اليونانية بما يقارب1500 مخطوط يوناني فإن أغلب علماء النقد النصي رؤوا ان فقرة " الَّتِي يَأْتِي فِيهَا ابْنُ الإِنْسَانِ " الواردة بنهاية متي 25/13 ما هي إلا " توسع توضيحي لا يجب ان يعتبر أصلياً "[21] ولذا فقد تقرر حذفها من النص اليوناني لإنجيل متي معتمدين في ذلك علي شهادة أقدم المخطوطات (P353rd, 01, A, B, C*, D, L, W   ) وعدم وجودها في الترجمات القديمة كالسريانية والقبطية واللاتينية.

الأب متي المسكين أشار الي تلك الحالة النقدية بصورة بسيطة معترفاً بصحة هذا القرار قائلاً:

(( وفي اليونانية أسقط عبارة: » التي يأتي فيها ابن الإنسان « التي أضافها المترجم إلى العربية. ))[22] ، المشتركة والكاثوليكية واليسوعية والحياة والبولسية حذفوا تلك العبارة.

 

 

تعليق #5# متي 27/16-17

علي الرغم من أنها قراءة لا تتمتع إلا بدعم محدود من المخطوطات اليونانية المتأخره زمنياً مثل: (S, Θ, f1, 241**, 299**, 700*, ) إلا انه لا خلاف بين العلماء علي انها قراءة قديمة جداً تعود في جذورها الي زمن القديس " أوريجانوس " حيث يقول في تفسيره علي إنجيل متي:

(( في العديد من المخطوطات فإنه ليس منصوصاً علي ان " باراباس " كان يدعي أيضاً " يسوع " )) وهو ما فهم منه العلماء انه كانت بحوزته مخطوطات إذاً تحوي إسم يسوع !!

 

خلافاً لقراءة الفاندايك التقليدية :

(( فَفِيمَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ قَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: مَنْ تُرِيدُونَ أَنْ أُطِلِقَ لَكُمْ؟ بَارَابَاسَ أَمْ يَسُوعَ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ؟ لأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُمْ أَسْلَمُوهُ حَسَداً )) متي 27/17-18

 

فإن الأب متي المسكين يقول:

(( «باراباس»: Bar Abbas

بأبحاث العلماء تأكَّدوا أن هذا ليس اسم الشخص بل لقبه، ومعناه “ابن الآب”. أمَّا اسمه فباتفاق العلماء وُجِدَ أن اسمه الأصلي “يسوع”، وذلك عن تحقيق العلاَّمة أوريجانوس الذي حصل على مخطوطات من سنة 200م ظهر فيها اسمه “يسوع بار أباس” وهو نفس اسم ولقب المسيح. ))

 

يلاحظ في مقوله " إتفاق العلماء " ان كلام العلماء هنا والذي أيده الأب متي المسكين مبني علي بعض المخطوطات اليونانية المتأخره السابق ذكرها بالإضافة الي بعض الترجمات القديمة مثل Sy-S, Sy-Palmss, arm, geo2

بعض العلماء لا حظ هنا انه لا سبب مقنع يجبر النساخ علي إضافة يسوع في ذلك الموضع فضلاً عن ان فقرة " يَسُوعَ الَّذِي يُدْعَى الْمَسِيحَ؟ " تٌشعر وكأن السؤال في حقيقته تخيير بين مدلولات الصفات لشخصين لهما نفس الإسم.

" { يسوع } باراباس ام يسوع الذي يُدعي المسيح ؟"

 

الموافقة علي صحة تلك القراءة تجعل التقليد النسخي للمخطوطات في مهب الريح خصوصاً وان هذا معناه ان القراءات الأصلية يمكن فعلاً ان تطمس بشكل سواء أكان متعمداً او حتي غير مُتعمد في الأعداد الغفيرة للمخطوطات !!

النسخة القياسية اليونانية NA27 و UBS4 قرروا عدم إخراج القراءة من نصهما واضيعين إياها بين قوسين للدلالة علي الشك في صحتها.

نسخة النت بايبل الإنجليزية NETBible قررت صحة القراءة وأدرجتها مباشرة في النص بدون أقواس..!!

 

يلاحظ ان الأب متي المسكين هنا لم يعتمد علي مقولته المعتادة " المخطوطات القديمة " وإنما إكتفي بالإشارة الي شهادة القديس أوريجانوس علي الرغم من أنه شهادته ليست لصالح صحة القراءة وإنما علي النقيض تماماً حيث يؤكد أوريجانوس علي عدم صحتها قائلاً: (( ولعل هذا { الحذف } هو الصحيح ))

 

 

معللاً رؤيته تلك في سبب عدم صحتها بالقول:

(( في كامل أرجاء الكتاب المقدس لا نعرف ذكراً لشخص آثم دُعي يسوع ))[23]

 

وهو ما يضع علامات إستفهام كبيره حول كلام الأب متي المسكين خصوصاً عندما كرر نفس الكلام في تفسير إنجيل لوقا قائلاً:

(( أمَّا من جهة اسمه فيقول العلاَّمة أوريجانوس إنه حصل على مخطوطتين بحثهما وتحقَّق من صحتهما، وفي المخطوطتين أُعطي اسمه بوضوح أنه كان يُدعى: “يسوع باراباس”، وهو نفس اسم ولقب يسوع. ))[24]

 

تعليق #6# مرقس 2:1

خلال ما يزيد عن 1500 مخطوط يوناني فإن التقليد الكنسي حافظ علي قراءة " كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ في الأنْبِيَاءِ " وهي القراءة الثابته بالفاندايك إلا ان جل الترجمات العربية الأخري تقرأ تقليدا مختلفاً يقول:

" بدأت كما كتب النبـي إشعيا " العربية المشتركة

" على حسب ما هو مكتوب في أشعيا النبي " البولسية

" كما كتب في كتاب إشعياء " الحياة

" كُتب في سفر النبي إشعيا" الكاثوليكية

" كما هو مكتوب بإشعياء النبي " الأباء اليسوعيون

 

وهو التقليد الذي يتمتع بدعم من أقدم المخطوطات كالسينائية والفاتيكانية وبيزا والكثير من المخطوطات اليونانية الأخري ذات الأهمية مثل (L, f1, 33  ) ، بالإضافة الي تمتعها الكبير جغرافياً من خلال الترجمات القديمة كاللاتينية والفولجاتا والقبطية والسريانية.

 

الأب متي المسكين يقر بصحة هذا التقليد الأخير قائلاً:

(( أما تكملة القول: » كما هو مكتوب في الأنبياء «فهو تعديل قديم في أصل الآية : » كما هو مكتوب في إشعياء «لأن النص مأخوذ أيضاً في بدايته من ملاخي 3:1 ))[25]

 

 

تعليق #7# مرقس 14:1

علي نحو مشابهة للحالة النقدية السابقة بمرقس 1/2 فإن التقليد الكنسي وفقاً لما يزيد عن 1530مخطوط يوناني ينقل لنا القراءة المُستلمة " وَبَعْدَمَا أُسْلِمَ يُوحَنَّا جَاءَ يَسُوعُ إِلى الْجَلِيلِ يَكْرِزُ بِبِشَارَةِ مَلَكُوتِ اللهِ " وهو التقليد نفسه الموجود في الكنيسة اللاتينية متمثلاً في دعم الفولجاتا ونفسه في الكنيسة السريانية متمثلاً في سريانية البشيطا.

 

خلافاً لذلك التقليد فإن تقليداً اخر كان مشابهاً في التوزيع والقدم يفيد بأن أصل النص هو:

" يكرز ببشارة الله " وليس " يكرز ببشارة ملكوت الله "

وهو التقليد المفضل عند الكثير من العلماء كتشندروف وترجلز والفورد وويستكوت وهوت ونستل والنسخة اليونانية القياسية مثل NA27 و UBS4 وعلماء النسخة الإنجليزية NETBible ، متمتعين في ذلك بدعم السينائية والفاتيكانية وما يقرب من 30 مخطوط  يوناني أخر وبعض الترجمات اللاتينية القديمة الهامة مثل itb ، itc وبمثلها في الأهمية كالسريانية السينائية بالإضافة الي السينائية الهيريكلية والقبطية الصعيدية.

 

الأب متي المسكين أشار الي ذلك التقليد ( مع عدم الإشارة الإيجابية الي صحته من عدمه ):

(( وفي بعض المخطوطات وردت: » يكرز بإنجيل الله « و» إنجيل الله «اصطلاح تقليدي أول مَنْ قال به هو بولس الرسول، )) [26]

يلاحظ أن الأب متي المسكين هنا أهمل تقليداً أخر موجود بـ33 مخطوط يوناني[27] يقول:

" يكرز ببشارة الملكوت " بحذف " الله – qeou " بنهاية الفقرة.

 

تعليق #8# مرقس 26:2

تعد من أعقد المشاكل النصية التي حيرت علماء المسيحية ومفسريها ، إنها مشكلة " ابياثار " والتي كانت أحد الأسباب الأولي في إرتداد عالم المخطوطات الشهير " إيهرمان بارت " عن المسيحية وإتجاهه الي الإلحاد.[28]

 

تلك المشكلة لم تكن في حقيقتها مشكلة المفسرين وحدهم وإنما كانت أيضاً تؤرق ذهن الناسخ الذي يدرك حقيقة الخطأ الفادح في النص الذي يقوم بنسخه ، فعمد الي تقديم حل جذري لتلك المشكلة من خلال حذف ذلك المقطع " في ايام ابياثار رئيس الكهنة " !!

 

ذلك الفعل وجد صداه في مخطوطات قديمة مثل المخطوط بيزا والمخطوط واشنطن وبعض المخطوطات اليونانية الأخري مثل 855, 1285, 1546*, 1668*, 2774

بالإضافة الي بعض المخطوطات اللاتينية القديمة الهامة مثل ita ، itb ، ite ، itff2 وغيرهم

بالإضافة الي واحده من أهم الترجمات القديمة وهي ترجمة السريانية السينائية syrs.

 

ذلك الحل كان له واقع السحر عند بعض المفسرين ممن وجدوا صعوبة في تقبل النقد الموجه الي المشكلة المتعلقة بذلك العدد فأخذوه علي محمل الإهتمام مستشهدين في ذلك بأن الفقرات المتوازية بإنجيل متي 12/1-8 وإنجيل لوقا 6/1-5 لا تحوي ذلك المقطع.[29]

 

وفي الوقت الذي يقر فيه علماء المسيحية قائلين:

(( نحن حقا لا نعرف ما هى الاجابة لهذه المشكلة ولا نقدر ان نعرفها ))[30]

فإن الأب متي المسكين كان واحداً من هؤلاء العلماء الذين واجهوا صعوبة في تفسير ذلك العدد فإعتمدوا علي الحل السحري للنساخ وذلك من خلال إشارته الي أن تلك المخطوطات التي تحذف تلك الفقرة هي المخطوطات الأولي لإنجيل مرقس !!

 

يقول الاب متي المسكين:

(( أمَّا مؤاخذة العلماء في أن المسيح قال: «في أيام أبيأثار رئيس الكهنة» وأن هذه القصة كانت في أيام أخيمالك رئيس الكهنة وليس أبيأثار، فيرد العلماء أن في إنجيل ق. متى (12: 1-8) وفي إنجيل ق. لوقا (6: 1-5) أن الإشارة إلى أبيأثار رئيس الكهنة غير موجودة أصلاً، كما أنها غائبة في المخطوطات الأُولى لإنجيل ق. مرقس. كما يقول بعض العلماء إن ق. مرقس يشير بذلك إلى الدَرَج الخاص بصموئيل النبي المُعَنون بأبيأثار. ))[31]

 

حول تلك المشكلة وأثرها وإعترافات علماء المسيحية بتأثيرها في عصمة الكتاب المقدس يفضل قراءة المقال الرابع من حلقات المفتش كرمبو للدكتور أنتي.[32]

 

 

تعليق #9# مرقس 24:11

يقول الأب متي المسكين (( الآية (مر 24:11) تُقرأ هكذا في أقدم المخطوطات: “آمنوا أنكم نلتموه فيكون لكم”. ))[33] ، لكن غرابة ذلك التعليق من الأب متي المسكين هو انه قام بإدراجة بهامش تفسير إنجيل متي وايضاً أدرجه بهامش تفسير إنجيل لوقا ص[34]483 وليس إنجيل مرقس موضع العدد نفسه !!

 

ففي تعليقة علي إنجيل متي الأعداد 17/14-18 أشار الأب متي المسكين الي وجود قراءة مختلفة عن قراءة الفاندايك بمرقس 11/24 (( حينما تصلون فامنوا ان تنالوه فيكون لكم ))

وهي قراءة (( آمنوا بأنكم نلتموه يتم لكم )) بجعل الفعل بصيغة الماضي وليس بصيغة المضارع كما في الفاندايك ، وهي تلك القراءة الموجود بالترجمات العربية الأخري كالمشتركة والكاثوليكية واليسوعية والحياة والبولسية.

 

لا يبدو أن الأب متي المسكين يريد هنا أن يعطي رأياً مباشرة حول إذا ماكان تلك المخطوط الأقدم هي المحتويه علي القراءة الصحيحة ام انها مجرد اشاره منه الي خلاف نصي ليس إلا.

فوفقاً لأدلة المخطوطات فإن قراءة الفاندايك متوافرة بما يزيد عن 1600 مخطوط يوناني[35] ، في حين فإن قراءة الماضي مدعومة من قبل 12 مخطوط يوناني فقط وصفهم الأب متي المسكين بقوله " أقدم المخطوطات " وهم: ( א B, W, L, C, Ψ, Δ, 892, 1342, 922, 1582C, 2427, ( ، في حين لم يذكر الأب متي المسكين وجود تقليداً أخر في المخطوطات بصيغة المستقبل ومدعوم من قبل بعض المخطوطات اليونانية الهامة كـ { D Θ, }

 

وخلافاً لموقف الأب متي المسكين المتردد فإن علماء النقد النصي مثل NA27 و UBS4 ومجموعة النسخة الإنجليزية NETBible ولاتشمان وويستكوت وهورت ونستل وتشندروف وألفورد وترجليز يؤكدون علي صحة تلك القراءة رغم أنها لا تتمتع بأي دعم جغرافي !![36]

 

تعليق #10# مرقس 43:14

وفقاً للترجمات العربية المختلفة فإن يهوذاً جاء في ذلك الموضع بمرقس 14/43 مجرداً من لقبة " الإسخريوطي " ، وهو النص الذي يمثل التيار المدعوم من قبل أقدم المخطوطات كالسينائية والفاتيكانية والإفرامية وعدد كبير من المخطوطات ذات الأحرف الكبيرة مثل:    (S  N, H, L, G, E,  ) بالإضافة الي الترجمة القبطية والغوطية.

 

لكن الأب متي المسكين يشير الي تقليد أخر في المخطوطات بإضافة لقب " الإسخريوطي " بعد يهوذا: (( وَلِلْوَقْتِ فِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ أَقْبَلَ يَهُوذَا [ الإسخريوطي ]، وَاحِدٌ مِنَ الاثْنَيْ عَشَرَ ))

فيقول في تفسيره لإنجيل مرقس:

(( ومع اسم يهوذا جاء في المخطوطات الأكثر حداثة لقبه "الإسخريوطي". ))[37]

لكن مقولته " المخطوطات الأكثر حداثة " يعتريها الكثير من الشك خصوصاً وان ذلك التقليد بإضافة " الإسخريوطي " يعود الي القرون الخمس الأولي ، فوفقاً للمخطوطات اليونانية فإن ذلك التقليد مدعوم من قبل المخطوط السكندري والمخطوط بيزا وبعض المخطوطات ذات الأحرف الكبيرة مثل: { U, Π M, K,  } والكثير من المخطوطات الأخري ، بالإضافة الي الكثير من الترجمات القديمة كاللاتينية والسريانية ( البشيطا ، الهيريكلية ) والأثيوبية والجورجية.

 

تعليق #11# مرقس 16/9-20

مشكلة تلك الحالة النقدية – خاتمة مرقس - غنية عن التعريف لذا فلسنا بمعرض الحديث عن صحتها من عدمه ، ففي الوقت الذي يذهب فيه أغلب علماء النقد النصي الي الإعتراف بأن خاتمة الأعداد بمرقس 16/9-20 غير أصلية ، فإن الكنيسة الشرقية قامت الأقلام فيها بمحاربة الأب متي المسكين لرأيه الواضح الذي نقله عن علماء النقد في عدم أصاله تلك الأعداد.

 

ففي ص622 من تفسيره لإنجيل مرقس يصرح الأب متي المسكين قائلاً:

(( أمَّا الآيات الاثنتا عشرة الباقية (9:16-20) فقد أثبتت أبحاث العلماء المدققين أنها فُقدت من الإنجيل، وقد أُعيد كتابتها بواسطة أحد التلاميذ السبعين المسمَّى بأريستون. وهذا التلميذ عاش في القرن الأول. وهذه الآيات الاثنتا عشرة جمعها أريستون من إنجيل ق. يوحنا وإنجيل ق. لوقا ليكمِّل بها القيامة. ))

 

أكاديمياً فإن ذلك ذلك التصريح يمكن تقسيمه الي نقطتين في غاية الأهمية:

1-    النقطة الأولي:

إعتراف علماء النقد " المدققين " علي وصف الأب متي المسكين بفقدان خاتمة إنجيل مرقس وأن الخاتمة الموجودة حالياً في التقليد المخطوطي غير صحيحة.

بروس متزجر أشهر علماء النقد النصي الراحلين مؤخراً يعترف في طبعته الرابعه:

(( كيف ختم مرقس إنجليه ؟ لسوء الحظ لا يمكننا معرفة ذلك ، أقصي ما يمكن ان يقال أنها واحده من الأربعة نهايات المختلفة الموجودة بالمخطوطات ، لكن من المحتمل انه ولا واحده من هذه الأربعة نهايات تقدم خاتمة مرقس المنشودة ))[38]

مشكلة تلك النقطة تتمثل في الإنهيار الحاد لمفهوم العصمة داخل التقليد الكنسي ، وخصوصاً ذلك المعني بصحة النص المحفوظ داخل التقليد المتواصل.

فوفقاً لإحصائيات علماء النقد النصي فإن خاتمة مرقس مفقود من ثلاثة مخطوطات يونانية فقط.[39]

في حين فإن التقليد ( خاتمة مرقس الحالية ) المرفوض من قبل معظم علماء النقد النصي مدعوم من قبل ما يقرب من 1600 مخطوط يوناني !!

أي اننا نتحدث عن نسبة حذف للإضافة بما لا يزيد عن الواحد بالمئة ( 0.18% )  !!

 

إلا انه وفقاً لأول قاعده نقدية مسلم بصحتها بين علماء النقد النصي وخصوصاً عند أصحاب الإنتقائية النصية أمثال (NA27 و UBS4 وإيهرمان بارت ودانيال والاس وإلدون إيب وديفيد باركر وجوردون دي في ومايكل هولمز وبيتر هيد وغيرهم ) فإن تأصيل صحة قراءة من عدمها لا يكون من خلال كمية المخطوطات التي تحوي تلك القراءة وإنما في القيمة النقدية الداخلية والخارجية لتلك المخطوطات او ما يعرف بـ " وزن المخطوطات "

 

ولذا فليس من الغرابة ان نجد " مايكل هولمز " مثلاً يصف تلك الثلاثة مخطوطات اليونانية التي تحذف نهاية إنجيل مرقس في مواجهه الـ1600 مخطوط الأخري التي تحوي الخاتمة الطويلة بالقول:

(( معظم النقاد النصيين يتفقون علي ان المخطوطات الداعمة للشكل الأقصر [ يقصد حذف نهاية مرقس ] تزن أكثر من المخطوطات الداعمة للشكل الأطول ))[40]

بشكل أكثر واقعية فإن النقد النصي المقدم من قبل الأب متي المسكين في خاتمة مرقس هو عبارة عن إعتراف صريح بأن التقليد النسخي للمخطوطات اليونانية يمكن ان يكون فاسد بنسبة %99.9 من إجمالي التقليد النسخي المتاح.

 

2-    النقطة الثانية

وهي نقطة ان كاتب النهاية الحالية بخاتمة إنجيل مرقس هو من يُسمي بأريستون الشيخ.

حيث يقول الاب متي المسكين: (( وقد أُعيد كتابتها بواسطة أحد التلاميذ السبعين المسمَّى بأريستون.))[41]

وهي فكره عمد إليها بعض العلماء للتقليل من حده الإعتراف بعدم صحة تلك الخاتمة ولتقديم إجوبه سهله للمؤمنين الذين سيشعرون بالدهشة والهزة الإيمانية عندما يعلمون ان خاتمة مرقس الموجودة بكتابهم وظلوا يرددونها علي مدار قرون هي في الحقيقة لا تمت لمرقس الإنجيلي بصله !!

 

تفاصيل هذا الحل " الهزلي " تتمثل في أن علماء النقد النصي عثروا علي مخطوط باللغة الأرمينينة يرمز لها بـ ArmE229 وتعود للقرن العاشر حيث العام 989م.

هذه المخطوطه عثر علي تعليق صغير فيها قبل الأعداد الختامية لنهاية مرقس وتحديداً بعد العدد الثامن[42] ، يقول فيها المُعلق كلمتين "- Ariston eritsou [ بواسطة ] القس أريستون"

 

من هنا فإن العالم F. C. Conybeare مكتشف تلك المخطوطة إلتقط أول الخيوط لهذا الحل السحري ليخرج بالقول بأن أريستون المذكور بتلك المخطوطة هو نفسه أريستون المذكور في كلام بابياس الذي نقله عنه يوسابيوس القيصري في تاريخه "إذا، ثمّ، أي واحد من الذين حَضرَوا على الشيوخِ جاؤوا، سَألتُ كل دقيقة عن أقوالِهم ,  الذي أندراوس أَو بطرس قالاه، أَو الذي قِيل مِن قِبل فيلبس، أَو مِن قِبل توما، أَو مِن قِبل يعقوب، أَو مِن قِبل يوحنا، أَو مِن قِبل متى، أَو بأيّ آخر مِنْ توابعِ السيد: اى الأشياء اريستون و يوحنا القس قالاِ. لأنى تَخيّلتُ بأنّ الذي كُنْتُ سأُحصل عليه مِنْ الكُتُبِ ما كَان مربحا جداً لي كالذي جاء مِنْ الصوتِ الحيِّ والدائمِ".[43]

 

بإختصار شديد فإن هذا الحل معناه ان كاتب تلك الأعداد بخاتمة نهاية مرقس هو أريستون الشيخ والدليل علي ذلك وجود إسم مشابهه له فقط في مخطوط أرميني يعود للقرن العاشر !!

وحيث ان اسمه يشابه اسم واحداً من الرسل السبعين فطبعا هو أوحي اليه بها ولم يكتبها من نفسه ، إذاً حتي ولو قلنا انها ليست من كتابه مرقس فهي من كتابه قديس أخر مُلهم.[44]

 

هزلية هذا الإفتراض واضحه للغايه من عده وجوه أهمها بإختصار:

1-  جادل علماء المخطوطات علي ان هذا التعليق ليس من وضع الناسخ الأصلي نفسه بل هو من وضع مُعلق مجهول من القرن الثالث عشر او الرابع عشر او حتي الخامس عشر !![45]

 

2-  هذا التقليد الذي ظهر الي الوجود فجأة في القرن العاشر [ مع التنبية للإشارة السابقة من نقض علماء المخطوطات لفكرة القرن العاشر  ] لا يحمل أي قيمة نقدية ذات أهمية في ذاته كما يقول العلماء لسببين ، أولاً : لتأخر زمنه جداً والإنفراد به وهو الأمر الذي دعاً بروس متزجر للقول : (( إحتمالية ان يكون المُعلق الأرميني إستطاع الوصول الي تقليد تاريخي ثمين في ذلك الموضع هو تقريباً لا [ يساوي ] شئ ))[46] ، وثانياً: هو ان التقليد النصي في الكنيسة الأرمينية لا يعترف اصلاً بصحة خاتمة مرقس الطويلة لأنه ما كان يعرفها أصلاً في قرونه الأولي ، يخبرنا بذلك عالم النقد والمخطوطات الشهير دانيال والاس: (( ما يقرب من 100 مخطوط أرميني تتضمن كل المخطوطات [ الأرمينية ] القديمة لا تحوي خاتمة مرقس الطويلة ، وهو ما يبرهن بشكل حاسم من أن النص الأرميني الأصلي ما كان يحوي تلك الخاتمة ))[47]

 

3-  بعض اباء الكنيسة القدامي ممن تعرضوا بالتعليق لنهاية مرقس الحالية لم يذكروا من قريب او بعيد أن هناك تقليد سواء منتشر او غير منتشر يفيد بأن أريستون التلميذ هو كاتب تلك الخاتمة. فمثلاً نجد ان يوسابيوس القيصري يعلق علي تلك المشكلة قائلاً: (( يمكن ان تحل تلك [ المشكلة ] من وجهين. الشخص الذي لا يريد ان يقبل [ هذه الأعداد ] سيقول انها لا توجد في كل مخطوطات إنجيل مرقس. في الحقيقة ان أدق المخطوطات تنهي القصة وفقاً للقديس مرقس عند الكلمات : كن خائفات. تلك النهاية التي توجد تقريباً في كل مخطوط إنجيل مرقس ))[48] ، وعلي الجانب الأخر نجد أن القديس جيروم ( علي الرغم من إدراجه للخاتمة الطويلة في ترجمتة الفولجاتا ) يعلق علي تلك الحالة النقدية بالقول:(( كل المخطوطات اليونانية لا تحوي تلك الفقرات ))[49] ، وهو ما يكشف ان أباء الكنيسة الأولي ما كانوا يعرفون شيئاً عن تقليد إريستون المزعوم هذا.

 

4-  ليس هناك أي دليل مباشر او غير مباشر علي ان أريستون هذا هو نفسه أريستون الشيخ في كلام بابياس فليس في تشابه الأسماء اي دليل من اي نوع ، ولذا حكم المفسر " ويليام لاني " علي نسبه تلك الخاتمة الي أريستون الشيخ بـأنه: (( مجرد تخمين مثير ))[50]، ولا غرابة ان نجد تخمين أخر يفيد بأن أريستون هذا ليس هو أريستون الشيخ في كلام بابياس وإنما هو " Aristo of Pella- إريستو من بلا " المشار اليه في تاريخ يوسابيوس.[51] ، وهو إختيار العالمين[52] B. W. Bacon & Clacrence R. Wiiliams

 

بشكل او بأخر بعيداً عن المحاولات الضعيفة للدفاع عن الأب متي المسكين فإن الأخير ما كان يؤمن بفكره إلهامية تلك الخاتمة وبدا واضحاً بدون أدني شك من أنه غير مقتنع بتلك الفكرة من الأصل وهو ما يظهر في قوله:

(( وهذه الآيات الاثنتا عشرة جمعها أريستون من إنجيل ق. يوحنا وإنجيل ق. لوقا ليكمِّل بها القيامة. ))

فلو كان الأمر متعلقاً بالإلهام والوحي لما تردد الاب متي المسكين في نسبة تلك الكتابه الي أريستون من خلال الوحي وليس من خلال جمع مواد وثائقيه معاصره ، مع الاخذ في الإعتبار ان فكره التجميع تلك تعني وبكل بساطة ان خاتمة القديس مرقس نفسها قد ضاعت فعلاً !!

 

تعليق #12# لوقا 17:1

خلافاً لنص الفاندايك : (( وَيَتَقَدَّمُ أَمَامَهُ بِرُوحِ إِيلِيَّا وَقُوَّتِهِ )) ، فإن الأب متي المسكين يشير الي وجود تقليد أخر في المخطوطات القديمة قائلاً:

(( «ويتقدَّم أمامه»: proeleÚsetai أو proseleÚsetai وهي الأصح ، وقد وردت في بعض المخطوطات بوضعها الثاني )).

 

خلال التقليد النسخي فإن الوضع الثاني proseleÚsetai  لا يوجد الا في بعض المخطوطات القديمة كالفاتيكانية (الناسخ الأصلي) والإفرامية وبعض المخطوطات الهامة كـ { L V, } وبعض المخطوطات ذات الأخرف الصغيره.

لكن علماء النقد النصي يقرون بأن هذا التقليد ما هو إلا خطأ من الناسخ الذي أساء قراءة الكلمة بوضعها الأصلي.[53]

 

الأب متي المسكين يوافق علي ذلك القرار من العلماء قائلاً:

(( وقد وردت في بعض المخطوطات بوضعها الثاني وتُحسب خطأً بسيطاً من الناسخ اليوناني، لأن الكلمة أصلها proseleÚsetai  أي “يتقدَّم أمام” وجاءت بهذا المعنى في لو 47:22.))[54]

 

تعليق #13# لوقا 35:9

وفقاً لترجمة الفاندايك فإن الصوت الصادر من السماء قال: (( هذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ ))

إلا ان الترجمات العربية الأخري تصرح بأن الصوت قال: (( هذا هو ابني الذي اخترته ))

 

وفقاً لتقليد المخطوطات فإن قراءة ترجمة الفاندايك [ الحبيب ] تتمتع بدعم أغلب المخطوطات اليونانية بما يزيد عن 1500 مخطوط يوناني بالإضافة الي الكثير من الترجمات القديمة كالسريانية ( البشيطا ، الهريلكية ، كورتون ، الفلسطينية ) وبعض أهم مخطوطات الترجمة اللاتينية القديمة كـ itb itc ite والغوطية والجورجية وغيرها

 

لكن الأب متي المسكين يخبرنا بأنه يوجد تقليد الأخر يقرأ [ المختار ] بدلاً من [ الحبيب ] وهو التقليد الموجود في الترجمات العربية المختلفة كالمشتركة والكاثوليكية واليسوعية والحياة والبولسية ومدعوم من أقدم المخطوطات اليونانية كالبرديات p45 p75 والمخطوط السينائي والفاتيكاني وغيرها وواحده من اهم مخطوطات الترجمات اللاتينية القديمة ita والترجمات القبطية ( الصعيدية والبحيرية ) وفولجاتا القديس جيروم.

 

علماء النقد النصي لا شك عندهم في عدم صحة تقليد [ الحبيب ] فيقول بروس متزجر:

(( القراءة الاصلية بلا شك هي المختار ))[55]

 

الأب متي المسكين أشار بالإيجابية الي قراءة علماء النقد النصي قائلاً:

(( على أن الترجمة العربية التي ترجمت » هذا هو ابني الحبيب «يترجمها العلماء حسب بعض المخطوطات القديمة: » هذا هو ابني المختار ἐκλελεγμένος « وهو لقب يعطي نفس المعنى، وهو يكرَّر كثيراً في العهد القديم. ))[56]

 

بدون شك فإن معني [ المختار ] ليس هو نفسه [ الحبيب ] وإلا فلما عمد أغلب نساخ العهد الجديد الي تغييره بالأخير في نسخهم.

 

تعليق #14# لوقا 55:9

وفقاً للترجمات العربية المختلفة كالمشتركة والكاثوليكية واليسوعية فإنه فقرة: (( وَقَالَ: لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مِنْ أَيِّ رُوحٍ أَنْتُمَا )) ليست من النص الأصلي لإنجيل لوقاً ، الأب متي المسكين يؤيد ذلك قائلاً مع تحفظه بموافقتها للموقف والمعني:

(( اتفق هنا جميع العلماء وبلا استثناء أن هذه الآية أُضيفت مبكِّراً جداً بواسطة أحد النُّسَّاخ لأن النص الأقدم لم يحتويها. على كل حال هي توافق الموقف والمعنى. والكلام ينتهي في المخطوطات القديمة عند: “وانتهرهما”. ))[57]

 

وفقاً للمخطوطات اليونانية فإن هناك ما يزيد عن 1500 مخطوط يوناني يحوي تلك الفقرة مع إختلاف في القراءات[58] بالإضافة الي الترجمات القديمة كاللاتينية والفولجاتا والسريانية والغوطية.

إلا انه ووفقاً لحذف ما يقرب من 450 مخطوط يوناني تتضمن أفضل وأقدم المخطوطات اليونانية كالبرديات  p45 p75 والمخطوط السينائي والفاتيكاني والسكندري والإفرامي وواشنطن لهذه الفقرة وبعض الترجمات القديمة كالسريانية السينائية والقبطية الصعيدية وبعض مخطوطات القبطية البحيرية ، فإن كثير من علماء النقد النصي يفضلون حذف تلك الفقرة[59] وليس جميع العلماء كما قال الاب متي المسكين فعالم النقد الشهير كريسباخ يؤمن بصحتها وادرجها في نصه.[60]

 

سكوت الأب متي المسكين عن تفسيرها وتأييده لعدم صحتها يعني وبكل بساطة ان نساخ المسيحية القدامي جداً لم يكن عندهم اي مانع من إضافة فقرات " محرفة " الي لسان يسوع المسيح أو حتي تعديل أقواله الشخصيه وهو نفس ما يمكن قوله علي نساخ المسيحي المتأخرين أيضاً.[61]

 

 

تعليق #15# لوقا 1:10 & 17:10

وفقاً للتقليد النصي المقدم من قبل ترجمة الفاندايك فإن عدد الرسل المختارين من قبل يسوع كانوا سبعين رسولاً (( وَبعْدَ ذلِكَ عَيَّنَ الرَّبُّ سَبْعِينَ آخَرِينَ أَيْضاً )).

لكن يبدو ان هذا التقليد كان مختلفاً عند البعض فوفقاً للترجمات العربية الأخري كالمشتركة والحياة والكاثوليكية واليسوعية والبولسية فإن عدد الرسل كانوا أثنين وسبعون رسولاً.[62]

 

وهو التقليد المحفوظ حالياً في واحده من اقدم برديات العهد الجديد  p75بالإضافة الي المخطوط الفاتيكاني[63] والمخطوط البيزي والمخطوط 0181 وبعض المخطوطات اليونانية الأخري ، بالإضافة الي انه التقليد المحفوظ بالكنيسة اللاتينية متمثلاً في اهم مخطوطات الترجمة اللاتينية القديمة كـ ita itb itc ite بالإضافة الي فولجاتا القديس جيروم ، وأيضاً كان معروفاً بالكنيسة السريانية متمثلاً في دياطسترون تاتيان والسريانية السينائية وسريانية كورتون بالإضافة الي الكنيسة القبطية متمثلاً في القبطية الصعيدية.

 

الأب متي المسكين يؤيد ذلك التقليد قائلاً:

(( وتُقرأ في بعض المخطوطات كالفاتيكانية وبعض النسخ القبطية والسريانية اثنين وسبعين ἑβδομήκοντα [δύο] ، والعلماء يؤكِّدون حسب معظم المخطوطات أنها كانت في الأصل اثنين وسبعين، ولكن لسهولة الكتابة والقراءة جعلوها سبعين. ))[64]

 

مخالفاً بذلك تقليد الفاندايك الموجود في معظم المخطوطات اليونانية بالإضافة الي وجوده في المخطوط السينائي مع وجوده في الكنيسة السريانية وفقاً للمخطوطات المتاخره كالسريانية البشيطا والفلسطينية والهيريكلية بالإضافة الي الكنيسة القبطية من خلال القبطية البحيرية والغوطية ومعرفة كثيرمن الأباء لها مثل أوريجانوس وأريناؤس وغيرهما[65]

 

علماء النقد النصي أختلفوا كثيراً حول تلك المشكلة النقدية فمتزجر ولجنة UBS4 وضعوا قراءة الإثنين وسبعون بين قوسين رامزين لها بالرمز [66]{C} ، وهو نفس فعل محرري النسخة القياسية NA27 ، علي خلاف محرروا النسخة الإنجليزية NETBible حيث قرروا إدراجها في متن النص الإنجليزي بدون أقواس.[67]

 

كم نصاً أخر إذاً كان يصعب علي القارئ قراءته فتم تحريفه ليسهل قراءته ؟؟!!

 

تعليق #16# لوقا 42:10

وفقاً لأغلب الترجمات العربية فإن المسيح قال لمرثا: (( وَلكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ ))

إلا ان الترجمة البولسية تقدم قولاً مختلفاً للمسيح: (( وإنما الحاجة الى قليل، بل الى واحد ))

 

وهو الأمر الذي أثار الكثير من المشاكل عند علماء الكتاب المقدس فيقول الأب متي المسكين في تفسيره علي انجيل لوقا:

(( هنا ارتبك الشُّرَّاح بسبب قراءات قديمة في المخطوطات لم تعيِّن هذه الحاجة بوضوح. فقالوا ما قالوا واتفقوا على حل تافه وهو أن الحاجة إلى صحن (طبيخ) واحد ومريم اختارت الصحن الأفضل!! ))[68]

 

فوفقاً للمخطوطات فإن التقليد المقدم في الترجمة البولسية مدعوم من قبل إحدي البرديات التي تعود الي القرن السادس وهي p3 بالإضافة الي المخطوط السينائي والفاتيكاني مع إختلاف في القراءات بهما والإفرامية المصحح الثاني وبعض المخطوطات اليونانية الأخري الهامة مثل {L, 070, f1, 33  }.

في حين أن بعض أهم مخطوطات الترجمة اللاتينية القديمة مثل  ita itb itc ite والسريانية السينائية syrs  وواحده من أهم المخطوطات اليونانية المقدمة للنص الغربي وهي المخطوط بيزا D تقدم تقليداً مختلفاً بحذف تلك الفقرة برمتها.[69]

 

الأب متي المسكين لم يبد اي توجه إيجابي او حتي سلبي في ذلك الموضع لتحديد أي القراءات هي الأصح من الأخري.

 

 

تعليق #17# يوحنا 18:1

في واحده من أهم التحريفات النصية بالعهد الجديد فإن النص المقدس من خلال ترجمة الفاندايك يشير الي حقيقة يسوع بالقول: (( الله لم يره احد قط الابن الوحيد الذي هو في حضن الاب هو خبر  ))

إلا ان بعض الترجمات العربية المختلفة تقدم لنا شكلاً مختلفاً للنص:

المشتركة: (( ما من أحد رأى الله. الإله الأوحد الذي في حضن الآب ))

البولسية: (( ألله لم يره أحد قط؛ ألإله، الابن الوحيد، الذي هو في حضن الآب ))

 

وهو الإختلاف الذي يمكن تفسيره في ضوء تاريخ الإنتقال النصي للعهد الجديد علي انه فساد وتحريف بمخطوطات الكتاب المقدس ، فمن خلال مخطوطات انجيل يوحنا فإن المخطوطات الداعمة لكل قراءة في تلك الإختلافات ( الابن الوحيد ، الإله الوحيد ، الإله الإبن الوحيد ) هو كما يلي: [70]

1-    قراءة الإبن الوحيد:

وهي القراءة الثابتة بالجل الأعظم من المخطوطات اليونانية مثل:

A, CC3, WS, X, Δ, Θ, Π, Ψ, 063, 0141, f1, f13

ومن الترجمات فإنها مدعومة من قبل الترجمات القديمة ( اللاتينية والسريانية )

ومن الأباء فإنها معروفة عند الكثيرين أمثال يوحنا ذهبي الفم و يوسابيوس وغيرهم.

 

2-    قراءة الإله الوحيد:

وهي القراءة الموجودة بأقدم وأهم المخطوطات اليونانية مثل:

P66, P75, 01*, B, C*, L, 33

وبشكل أضعف من ناحية الترجمات القديمة كالسريانية البشيطا والقبطية البحيرية

بالإضافة الي توافرها في كثير من كتابات قديسي وآباء الكنيسة الأولي أمثال أوريجانوس وأريناؤس وغيرهم.

 

3-    قراءة الإله الابن الوحيد:

وهي لا تتوافر فقط سوي في مخطوط يوناني واحد 2192 وأخر لاتيني q بالإضافة الي مخطوطات الترجمة القبطية الصعيدية.

 

صحة أي قراءة قد لا يكون محل بحثنا هنا إلا انه بإمكاننا تعريف المشكلة كما يلي:

1-    الإختلاف بين العلماء في معني (monogenh  ) بين الوحيد او المولود

2-    مدي رؤية قراءة " اله " في ضوء الصراع الكنسي في القرون الأولي

3-    ترجمة الفقرة في ضوء وجود او عدم وجود أداة التعريف " إله وحيد "

 

في تعامل الأب متي المسكين مع تلك المشكلة فإنه علق قائلاًً:

(( ويجئ التعبير عن ذلك هنا في الآية باللغة اليونانية بترجمتها الصحيحة عن أقدم المخطوطات ، وهو الوضع الذي أخذ به معظم الآباء ، هكذا:

monogenh.j qeo.j o` w'n eivj to.n ko,lpon tou/ patro.j

اي " الابن الوحيد الإله الكائن بذاته في حضن الآب ". ))[71]

 

وهو التعليق الذي يشوبه الكثيرمن الغرابة فالآباء علي خلاف بين قبول قراءتي " الإبن الوحيد " او " الإله الوحيد " فقط وليس ( الإبن الوحيد الإله الكائن بذاته ) !!

فضلاً عن ان النص اليوناني الذي اقتبسه القمص لا يوجد به من الأساس كلمة الإبنui`o,j   حتي تكون الترجمة الصحيحة بزعمه هي ( الإبن الوحيد الإله الكائن ... )!!

 

عموماً ، فإن القراءة الصحيحة عند القمص ( اله وحيد / الإله الوحيد ) هي تلك القراءة المدعومة من قبل عدد محدود جداً من المخطوطات والتي تتميز بأنها أقدم المخطوطات كالبرديات 66و75 والمخطوط السينائي والفاتيكاني ، وذلك في مقابلة قراءة ترجمة الفاندايك ( الإبن الوحيد ) والمدعومة من قبل ما يقرب من 1450 مخطوط يوناني كالمخطوط السكندري والمخطوط واشنطن.

 

في تلك الحالة النصية فإن القمص متي المسكين فضل قراءة أقدم المخطوطات عن القراءة الثابتة في الجل الأعظم من المخطوطات اليونانية.

 

تعليق #18# يوحنا 28:1

وفقاً لترجمة الفاندايك فإن يوحنا كان يعمد في (( هذا كان في بيت عبرة في عبر الاردن ))

وهو المكان المذكور في الكثير من المخطوطات مثل:

 ) CC2, K, P, T, YC , 083, 0141, f1, f13, 2C, 33 ,{C2א} (

ورغم ان الدعم اليوناني الفعلي لتلك القراءة متأخر زمنياً إلا ان تلك القراءة تعود الي القرن الثاني حيث أشير الي أن القديس أوريجانوس كان علي علم بها من خلال قوله بأنها كانت متوافرة في بعض المخطوطات في زمنه ، في حين أشار القديس " ذهبي الفم " الي انها قراءة المخطوطات " الأكثر دقة "[72] ، لذا فلا غرابة من وجودها في المخطوطات السريانية القديمة الهامة كالسينائية وسريانية كورتون والقبطية الصعيدية.

 

لكن الأب متي المسكين يشير الي أن هذا المكان كان له إسم أخر وهو " بيت عنيا " فيقول:

(( واضح من الإسم فعلاً أنها عبر الأردن وكان إسمها " بيت عنيا " في معظم المخطوطات وأهمها ))[73]

 

وفقاً للمخطوطات اليونانية فإن أهم المخطوطات المشار إليها في تعليق الأب متي مسكين هي البرديات القديمة كالبردية p66 والبرديةp75  والمخطوط السينائي *א والمخطوط الفاتيكاني والسكندري والإفراميC* والمخطوط واشنطن بالإضافة الي الكثير من المخطوطات اليونانية ذات الأحرف الكبيرة (E, F, G, H, M, S, V  ) ، بالإضافة الي كل مخطوطات الترجمات اللاتينية القديمة وفولجاتا القديس جيروم والمخطوطات السريانية كالبشيطا والهيريكلية والفلسطينية والقبطية الصعيدية.

بالإتفاق مع جل الترجمات العربية كالمشتركة والكاثوليكية واليسوعية والحياة والبولسية فإن القمص متي المسكين قد وافق علي كون قراءة " بيت عنيا " هي القراءة الأصح والموجودة في " معظم المخطوط وأهمها ". وهو أيضاً إختيار الجل الأكبر من علماء النقد النصي كنستل والفورد وتشندروف وكريسباخ وترجليز وويستكوت وهورت وغيرهم.[74]

 

تعليق #19# يوحنا 69:6

خلافاً لقراءة الفاندايك (( وعرفنا أنك انت المسيح ابن الله الحي - ὁ Χριστὸς ὁ υἱὸς τοῦ θεοῦ τοῦ ζῶντος )) فإن جل الترجمات العربية يقرأها (( وعرفنا انك قدوس الله - ὁ ἅγιος τοῦ θεοῦ ))

 

وهي القراءة الثابتة في أقدم المخطوطات اليونانية مع بعض الإختلافات:

1-    قدوس الله

  البردية p75  والمخطوط السينائي والفاتيكاني والإفرامي ( الناسخ الأصلي ) ومخطوط بيزا وواشنطن وغيرهم

 

2-    المسيح قدوس الله

  البردية p66  والمخطوطات القبطية مثل ( الصعيدية والبحيرية )

 

3-    المسيح ابن الله

المخطوط الإفرامي ( المصحح الثالث ) وبعض المخطوط اليونانية الهامة مثل f1, 33 بالإضافة بعض الترجمات القديمة الهامة كاللاتينية القديمة والسريانية السينائية والكورتنية ( حذف المسيح )

 

4-    المسيح ابن الله الحي

  أغلب المخطوطات اليونانية المتأخره ( بما يقرب من 1400 مخطوط ) بالإضافة الي بعض الترجمات القديمة كالسريانية البشيطا والفلسطينية والغوطية والفولجاتا وغيرها ، أغلب العلماء والترجمات الحديثه علي إختيار قراءة " قدوس الله " بإعتبارها مدعومة من قبل أفضل المخطوطات واقدمها وبإعتبار ان القراءة الرابعة تُظهر بشكل واضح الميل الي إحداث توازن مع نص إنجيل متي 16/16.[75]

 

الأب متي المسكين في تفسيره بدا واضحاً ميله الي الموافقة علي هذا الإختيار قائلاً:

(( فعلموا بالخبرة والواقع أنه هو المسيح ابن الله ، أو قدوس الله ، كما جاءت في بعض المخطوطات .... فهنا ، إذ يلقب بطرس المسيح بـ " قدوس الله " يضعه في موضع المساواه في الكرامة والقداسه مع الآب من حيث الطبيعة ... ))[76]

 

في تلك الحالة النصية فإن الأب متي المسكين قد فضل قراءة العدد الاقل من المخطوطات كما انه فضل القراءة المحلية هنا والتي لا تمتلك توزيعاً جغرافياً واضحاً. وذلك فقط علي اعتبار فقط ان قراءة "قدوس الله" تفيد (( تأكيد لطبيعة المسيح المُعلنه لطبيعة الله ))  !!

 

 

تعليق #20# قصة المرأة الزانية يوحنا 59:7 - 12:8

ثاني اكبر المشاكل النصية بالكتاب المقدس بعد خاتمة مرقس. وبشكل او بأخر فإنه لا خلاف يذكر اليوم بين علماء النقد النصي ( خصوصاً ) الإنتقائيين منهم في عدم أصالة تلك القصة بإنجيل يوحنا اليوم.

 

فمثلاً يقول عنها علماء النسخة الإنجليزية الحديثة NETBible:

(( غير متضمنه بأقدم وأفضل المخطوطات وبكل تأكيد ليست جزءاً من أصل إنجيل يوحنا ))[77]

 

ويؤكد علي ذلك العالمين " ستانلي بورتير " و " كنت كلارك " واصفين تلك القصة بأنها:

 (( توسعات لاحقة ))[78]

 

في حين جزم العالمين الشهيرين " أيان موير " و " كيث إليوت " بعدم صحتها قائلين:
(( القصة شهيرة ومحبوبة إلا انها علي الرغم من ذلك ليست جزءاً من أصل العهد الجديد ))
[79]

 

إلا ان الأب متي المسكين في تعامله مع تلك المشكلة النصية بدا وكأنه قد إختلف كليا عن تعامله مع الحالة النقدية بنهاية إنجيل مرقس ، فقد ذهب القمص مؤيداً صحة تلك القصة من خلال الإشارة الي عده نقاط متتابعه:[80]

1-    شهادة الأباء وخصوصاً اللاتنيين منهم ( أغسطين وجيروم ..... )

2-    شهادة أقدم المخطوطات وتوافر القصه في عدد كبير من المخطوطات المكتشفة

3-    إعراض الآباء عن ذكرها ووجودها في كتاب تعاليم الرسل

 

وهي النقاط التي تعكس الحالة المتناقضة لتعامل الأب متي المسكين مع الحالات النقدية المختلفة:

*   في تلك الحالة النصية تعامل الأب متي المسكين مع بعض شهادات الآباء علي انها شهادات رئيسية عكس الحالة النصية بخاتمة إنجيل مرقس او الحالة النصية السابقة (يوحنا 1/28) والتي تجاهل فيها تماماً شهادة " إوريجانوس " و " ذهبي الفم " ، وخصوصاً شهادة الأخير بوجود قراءة " عبرة " في أدق المخطوطات !! كما أنه تجاهل شهادة القديس " Euthymius Zigabenus " والتي نص فيها علي ان تلك القصة مفقودة في أدق المخطوطات.[81]

*   إكتفي الأب متي المسكين بالإشارة فقط ( دون إبداء اي رد علمي صحيح او غير صحيح حتي ) الي ان العلماء يرفضون فقط قصه المرأة الزانية إما لعدم تماشيها مع سياق أحاديث المسيح في الهيكل من ناحية وبسبب الأستخدام المنفرد لبعض المصطلحات اللفيظة الغير متكرره في اي موضع اخر بإنجيل يوحنا من ناحية أخري او ما يعرف في علم النقد النصي بإسم " الدليل الداخلي / الإحتمالات الجوهرية " .

*   أشار الأب متي المسكين الي ان القصه قد وجدت " في المخطوطات الأكثر قدماً وهي النسخة الممفيسية والنسخة الحبشية النسخ الأرمينية " ، وهذا القول غير صحيح أكاديمياً ، حتي ان العالم " وليام بيترسين " يخبرنا قائلاً: (( المشكلة كما هي معلومة لكل الباحثين من أن الإثني عشرة عدداً من قصة الزانية غائبة بشكل كامل من كل مخطوط إنجيل يوحنا القديمة ))[82] ، فالإشارات المجردة الي الترجمات القديمة هي إحدي مساؤي الهوامش النقدية بالنسخ اليونانية سواء الحديثة او القديمة. فلا يوجد اي مخطوط واحد لأي من تلك الترجمات المشار اليها يحوي تلك القصة يعود لما قبل القرن السابع او الثامن الميلادي. فمثلاً الترجمة القبطية البحيرية والتي أشار اليها القمص بالمصطلح ( الممفيسية ) تختلف داخلياً حول وجود القصة من حذفها، فوفقاً للعالم المتعصب " جون برجون " فإن 23مخطوط بحيري من أصل 38 مخطوط تحذف تلك القصة[83] ، في حين فإنها ثابته فقط في 15 مخطوط ، تلك المخطوطات الـ23 يصفها علماء النقد النصي اليوم بأنهم " أقدم المخطوطات البحيرية "[84] ، فأقدم مخطوط بحيري والذي يعود به " رودولف كاسير " الي القرن الرابع لا يحتوي علي قصه المرأة الزانية ،[85]  علي ان العالم النقدي الشهير " نستل " قد أشار منذ ما يزيد عن قرن من الزمان ان إستخدام مصطلح " الممفيسية " هو إستخدام غير صحيح.[86]

 

علي الرغم من إشارة الأب متي المسكين السطحية الي المخطوطات اليونانية التي تحوي تلك القصة مكتفياً بالإشارة المجرده الي شهادة القديس " جيروم " وحقيقة ان علماء النقد " كريسباخ " و " ألفورد " قد عثرا علي العديد من المخطوطات التي تحوي تلك القصة.[87] إلا ان الأب متي المسكين تجاهل بشكل معتمد الإشارة الي انه لا يوجد اي مخطوط يوناني واحد من تلك المخطوطات التي عثر عليها يعود الي ما قبل القرن الخامس ، فواقعياً فإن أقدم المخطوطات اليونانية وأكثرها أهمية لا يحوي تلك القصة ( مثل البردية p66  والبرديةp75  والمخطوط السينائي والفاتيكاني والسكندري والإفرامي[88] وواشنطن وغيرهم ). كما تجدر الإشارة الي انه حتي المخطوطات التي تحوي تلك الفقرة تختلف فيما بينها بشكل كبير سواء في نص القصة نفسه[89] او حتي في موضعها[90] !! وهو الأمر الذي جعل علماء النقد النصي يجزمون بعدم صحة تلك القصة بإعتبار ان شهادة المخطوطات ضد أصاله القصة هي شهادة علي حد وصفهم شهادة ساحقة.[91]

*   تعلل الاب متي المسكين بان الواعظ الأخلاقي والظروف المصاحبة هي السبب في حذف تلك القصة من المخطوطات القديمة وتجاهل الآباء الأوائل لها. إلا ان علماء النقد النصي يردون علي ذلك من خلال عده محاور من أهمها:

  1.   لم يثبت في تاريخ الإنتقال النصي ان الواعظ الأخلاقي كان دافعاً عند النساخ للحذف فعبر التاريخ النصي لم يجد الناسخ او الآباء اي مشاكل في التعامل مع بعض القصص التي قد تؤخذ من نواحي أخلاقية ، مثل قصة المرأة التي مسحت وقبلت ودهنت قدمي المسيح ( لوقا 7/37-48 ) – ( يوحنا 12/3 ) ، وهو ما جعل العالم النقدي " ديفيد باركر " يصرح بأن تلك النظرية: ( مريبة جداً )[92]

  2.   ليس هناك سبب واضح يدعوا الي إعتبار الأعداد 7/53 و 8/1-2 من الأهمية القصوي بالمكان او بالزمان او سياق القصة بحيث ترتبط كليا بنص القصة فتحذف أيضاً مع نص القصة في المخطوطات. ( وهو فعل ما يقرب من 18 مخطوط يوناني حذفوا قصة المرأة الزانية وتركوا تلك الأعداد !! )[93] ، الأمر الذي عبر عنه العالم النقدي " بروس متزجر " بأنه فشل في نظرية الحذف للداعي الأخلاقي.[94]

*   ما ذكره الأب متي المسكين من ان كتاب " تعاليم الرسل " يذكر القصة بكلماتها هو قول غير صحيح بالمره.[95] فكتاب " Apostolic Constitutions " والمبني علي كتاب الدسقولية يقدم صورة مختلفة لقصة المرأة الزانية.

  1.     بدلاً من الكتبة والفريسين فأن تعاليم الرسل تقول " الشيوخ "

  2.     تقول بأن الشيوخ تركوا المرأة بين يدي يسوع وذهبوا تاركين القرار له

  3.     لم يشر الي زنا المرأة وإنما أكتفي بالإشارة الي انها أذنبت

  4.     لم يشر الي ان ذلك الذنب يستحق تطبيق الشريعة

  5.     الحوار دار فقط بين يسوع والمرأة وليس هناك ذكر لحوار بين يسوع والشيوخ

  6.     لم يذكر كاتب "تعاليم الرسل/ الدسقولية" اي كتابه ليسوع علي الأرض

  7.     علي خلاف سؤال الفاندايك فإن الدسقولية تسجل سؤال يسوع للمرأة كما يلي : (( هل أدانك الشيوخ ، أبنتي ؟ ))

 

مثل تلك الإختلافات تدل بشكل واضح علي ان مصدر تلك القصة لم يكن إنجيل يوحنا بل لم يكن ايضاً قصة المرأة الزانية بشكلها الموجود حالياً من الأصل..[96]

علي الرغم من ان الدليل الخارجي للمخطوطات ضد أصالة تلك القصة أقوي بكثير من الدليل الخارجي ضد اصالة خاتمة مرقس والتي رفضها الأب متي المسكين ، إلا ان الأب متي المسكين عمد الي تصحيح القصة فقط من خلال تبرير فائدتها الهامة ألا وهي نقض التشريع الموسوي ، فبدلاً من التحليل النقدي السليم لتبرير تصحيحه لتلك القصة فإن الأب متي المسكين أكتفي بالتبرير الروحي العجيب قائلاً:

(( وإني في الحقيقة لأتعجب كل العجب كيف يحدث هذا الهجوم المكثف من بعض الآباء والعلماء علي هذه القصة التي قضت بعجز التشريع والقضاء الموسوي واستحدثت للقضاء المسيحي مستوي عال من الاستنارة الروحية والأخلاقية وتقديس حق الحياة للخاطئ؟))[97]

المراجع

 

الإنجيل بحسب القديس متى دراسة وتفسير وشرح , الأب متى المسكين , الطبعة الأُولى: 1999, مطبعة دير القديس أنبا مقار - وادي النطرون.

 

الإنجيل بحسب القديس مرقس دراسة وتفسير وشرح , الأب متى المسكين , الطبعة الأُولى: 1996, مطبعة دير القديس أنبا مقار - وادي النطرون.

 

الإنجيل بحسب القديس لوقا دراسة وتفسير وشرح , الأب متى المسكين , الطبعة الأُولى: 1998, مطبعة دير القديس أنبا مقار - وادي النطرون.

 

الإنجيل بحسب القديس لوقا دراسة وتفسير وشرح , الأب متى المسكين , الطبعة الأُولى: 1998, مطبعة دير القديس أنبا مقار - وادي النطرون.

 

الإنجيل بحسب القديس يوحنا دراسة وتفسير وشرح , الأب متى المسكين , الطبعة الأُولى: 1990, مطبعة دير القديس أنبا مقار - وادي النطرون.

 

لاهوت المسيح ، قداسة البابا المعظم الأنبا شنوده الثالث ، الناشر: الكلية الاكليريكية للاقباط الأرثوذكس ، الطبعة : الأولي مايو 1991م ، مطبعة الأنبارويس الأوفست – العباسية – القاهرة.

 

Bock, Darrel L. and Daniel B. Wallace, Dethroning Jesus: Exposing Popular Culture's Quest to Unseat the Biblical Christ. Thomas Nelson, Inc. Nashville, 2007.

 

Barbara Aland, Kurt Aland, Johannes Karavidopoulos, Carlo M. Martini & Bruce M. Metzger, The Greek New Testament, Fourth Revised Edition, United Bible Societies, Germany 1993, 13th Printing 2007.

 

Bruce M. Metzger & Bart D. Ehrman, The Text of The New Testament: Its Transmission, Corruption & Restoration, 4th Edition, Oxford University Press 2005.

 

Bruce M. Metzger, Textual Commentary on The Greek New Testament, 2nd Edition 1994.

 

Wieland Willker, An Online Textual Commentary on The Greek Gospels, Vol. 4b, 6th Edition 2009.  http://www-user.uni-bremen.de/~wie/TCG/

 

Nestle, Eberhard, Introduction to the textual criticism of the Greek New Testament (1901).

 

David C. Parker, The Living Text of the Gospels , Cambridge 1997.

 

Keith Elliot & Ian Moir, Manuscripts and the Text of the New Testament, T & T Clark, 1995.

 

Tjitze Baarda & William L. Petersen & J. S. Vos, Sayings of Jesus: canonical and non-canonical : essays in honour of Tjitze Baarda, Birll 1997

 


 

[1] النص المستخدم في كتابات وتفسيرات القمص ( متي المسكين ) هو نص ترجمة الفاندايك

[2] الرسالة الاولى للقديس يوحنا الرسول شرح و تفسير، القمص متى المسكين , إصدار دير أنبا مقار , ط الأولى 2002 , ص 193

[3] Dethroning Jesus, Darrell L. Bock, Daniel B. Wallace, p70

 

[4] لاهوت المسيح – البابا شنودة الثالث – ص8

[5] NETBible, p1994 ( المائل مضاف للتوضيح )

[6] شرح سفر الأعمال – الأب متي المسكين – ص426،427

[7] لعل ذلك يظهر بشكل كبير في مقولته الشهيرة في صحة نهاية إنجيل مرقس كما سنعرض بعد قليل

[8] تفسير إنجيل متي ، الأب متي المسكين ، ص259

[9] هي قراءة الناسخ الأصلي والمصحح الثاني في حين ذهب المصحح الأول الي إختيار قراءة δσιν - عطية أو هبة

[10] يشير ( ويلاند ويلكر ) في تعليقاته النقدية ص72 الي ان الفاتيكانية تحوي علامة نقدية تشير الي معرفة الناسخ الي قراءة اخري

[11] The Living Text of the Gospels, D. Parker p.55

[12] تفسير إنجيل متي ، الأب متي المسكين ، ص274-275

[13] تقرأ الديداكي التسبيحة (( لأن لك القوة والمجد الي الأبد )) بحذف كلمة "الملك" وكلمة "آمين" بخاتمة التسبيحه

[14] The New Testament In The Original Greek, Note p9

[15] تفسير إنجيل متي ، الأب متي المسكين ، ص352

[16] A Textual Commentary On The Greek New Testament, B. Metzger p21

[17] 17, 124, 130, 788, 892 ( Aland's Text und Textwert p65 )

[18] A Textual Commentary On The Greek New Testament, Wieland, TVU98

[19] لها قيمة كبيرة في علم النقد النصي عند الكثير من العلماء مثل ( ويستكوت ، نستل ، سوتير ) خصوصاً عند إقترانها في نفس الدعم مع المخطوط اللاتيني K ، الأمر الذي يجعلها (نظرياً) تحمل القراءة الأصلية حتي ولو كانت غير مدعومة من قبل اي مخطوط يوناني.

[20] تفسير إنجيل متي ، الأب متي المسكين ، ص352

[21] NetBible p1734

[22] السابق ، ص702

[23] Metzger, Commentary, p56

[24] تفسير إنجيل لوقا ، الأب متي المسكين ، ص721

[25] تفسير إنجيل مرقس ، الأب متي المسكين ، ص120

[26] تفسير إنجيل مرقس ، الأب متي المسكين ، ص142

[27] Text und Textwert p18

[28] تراجع قصه تلك المشكلة وأثرها في حياة إيهرمان بكتابه الشهير Misquoting Jesus p 9,10

[29] Treasury of Scriptural Knowledge by Canne, Browne, Blayney, Scott, introduction by R. A. Torrey

[30] Hard Sayings of The Bible, p377

[31] تفسير إنجيل مرقس ، الأب متي المسكين ، ص183

[32] http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=14806

[33] تفسير إنجيل متي ، الأب متي المسكين ، ص512

[34] تفسير لوقا – متي المسكين ص483: ((وقد جاءت في أقدم المخطوطات: «آمنوا أنكم قد نلتموه فيكون لكم». ))

[35] بعض المخطوطات تقرأ ( فأمنوا وتنالوه ) 817, 820, 1261, 1537

[36] A Textual Commentary On The Greek New Testament, Bruce Metzger, p93

[37] تفسير إنجيل مرقس ، الأب متي المسكين ، ص575

[38] The Text Of The New Testament, Bruce Metzger, P322

[39] السينائية والفاتيكانية ومخطوط 304 ويعود للقرن الثاني عشر !!

[40] M. Holmes, To Be Continued... the Many Endings of the Gospel of Mark , Bible Review 17 , 22

[41] تفسير إنجيل مرقس ، الأب متي المسكين ، ص622

[42] أحد المناقشين فيما سماه بحثاً نقدياً في أصاله نهاية مرقس نقل في كتابه صورة لهذا المخطوط الأرميني والتي يظهر فيها التعليق بعد الفراغ بنهاية العدد الثامن وقبل خاتمة مرقس لكنه أتحف القارئ بجملة مدهشة تنم عن انه لا يفقه شئ مما يذكره: , و قد كتب ناسخها بعد العدد 20 "النص الاخير كُتب بواسطة الشيخ (القس) اريستون" خاتمة مرقس بين النقد ودحض النقد– فادي الكسندر ص327 !!

[43]  تاريخ الكنيسة – يوسابيوس القيصري- 3:39:4

[44] هي إحدي العشوائيات المسيحية الواضحه في تحديد مفهوم الوحي ومصدره ، فإن أسهل التوثيقات في الفكر المسيحي هي ربط الحدث بالوحي بصورة مجرده ليكون الناتج عمل إلهي !!

[45] ذكر في كتاب متزجر – نص العهد الجديد- الإصدار الرابع ص325 بأنها كتبت في القرن الثالث او الرابع عشر

   وذكر في كتاب متزجر – النسخ المبكرة للعهد الجديد Early versions of the New Testament ص163 بأنها كتبت في القرن الرابع او الخامس عشر !!

[46]  The Text Of The New Testament, Bruce Metzger, p325

[47] Perspectives on the Ending of Mark, Daniel Wallace, p19

[48] Ad Marinus, NPB 4.255ff

[49] Letter to Hedibia, in Epistola 120, PL 22.980-1006

[50]  The Gospel According to Mark , William L Lane, p605

[51] تاريخ الكنيسة – يوسابيوس القيصري- 4:6:3

[52] Early versions of the New Testament, bruce Metzger, p163

[53] http://bible.ovc.edu/tc/lay06luk.htm#lk1_17

[54] تفسير إنجيل لوقا ، الأب متي المسكين ، ص88

[55] A Textual Commentary On The Greek New Testament, Bruce Metzger, p124

[56] تفسير إنجيل لوقا ، الأب متي المسكين ، ص412

[57] تفسير إنجيل لوقا ، الأب متي المسكين ، ص428

[58] مشكلة الفقرة لا تتمثل فقط في إختلاف المخطوطات في قراءاتها وإنما أيضاً في موضع الفقرة نفسها فهناك ما يقرب من 33 مخطوط يوناني يقدم العدد 56 علي العدد 55 !!

[59] http://www.bible-researcher.com/luke1-11.html

[60] النص اليوناني للعهد الجديد- جون كريسباخ – ص326-327

[61] An Introduction to the NT Manuscripts and their Texts, David Parker, p338

[62] يمكن مراجعة الترجمات العربية المختلفة من موقع البشارة http://www.albishara.org/

[63] يلاحظ ان ناسخ المخطوط الفاتيكاني كان يعرف التقليد الأخر بوضعه العلامة النقدية ( Willker TVU 138 )

[64] تفسير إنجيل لوقا ، الأب متي المسكين ، ص437

[65] Willker's Commentary TVU 138

[66] الرمز {C} يعني ان اللجنة تواجه صعوبات تجعلها غير قادرة علي تحديد القراءة الأصلية

[67] NETBible, p1832

[68] تفسير إنجيل لوقا ، الأب متي المسكين ، ص468،469

[69] Willker's Commentary TVU 156

[70] Willker's Commentary TVU 5

[71] تفسير إنجيل يوحنا ، الأب متي المسكين ، ج2 ص120

[72] Metzger's Commentary 2nd, p171

[73] تفسير إنجيل يوحنا ، الأب متي المسكين ، ج2 ص136

[74] http://www.bible-researcher.com/john1-8.html

[75] Comfort's Commentary, p279

[76] تفسير إنجيل يوحنا ، الأب متي المسكين ، ج2 ص468

[77] NetBible, p1918

[78] Handbook to exegesis of the New Testament, Stanley E. Porter, p13

[79] Manuscripts and the text of the New Testament, Keith Elliott,Ian Moir, p40

[80] تفسير إنجيل يوحنا ، الأب متي المسكين ، ج2 ص509-510

[81] The Text of the New Testament 4th, Metzger, p320

[82] Sayings of Jesus: canonical and non-canonical, William Petersen, p192

[83] The Causes of the Corruption, John Burgon, p247

[84] The Text of the New Testament 4th, Metzger, p319

[85] The Text of the New Testament 4th, Metzger, p112

[86] Introduction to The Textual Criticism of The Greek New Testament, Nestle, p133

[87] تفسير إنجيل يوحنا ، الأب متي المسكين ، ج2 ص509

[88] الأوراق التي تحوي هذا الجزء من المخطوطتين السكندري والإفرامي مفقودة إلا ان علماء النقد النصي قاموا بحساب عدد الكلمات المفروضة لتلك الصفحات المفقودة وجزموا بأن الأوراق الضائعة لا تكفي لكي تحوي تلك القصة.( Living Text, Parker, p96 )

[89] Manuscripts and the text of the New Testament, Keith Elliott,Ian Moir, p39

[90] الطريف ان التقليد المخطوطي الذي يحوي قصة المرأة الزانية يختلف حتي في موضعها علي ثمانية أماكن مختلفه بعضها في إنجيل لوقا نفسه !!!  Wieland Willker, Textual Commentary Vol. 4b

[91] Metzger's Commentary 2nd, p187

[92] Living Text, David parker, p101 n6

[93] Wieland Willker, Textual Commentary Vol. 4b

[94] Metzger's Commentary 2nd, p189

[95] تفسير إنجيل يوحنا ، الأب متي المسكين ، ج2 ص509

[96] Jesus and the Adulteress, Ehrman Bart, NTS v34 1988 p33

[97] تفسير إنجيل يوحنا ، الأب متي المسكين ، ج2 ص512